السيد الخميني

33

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

خطبة التاريخ : قبل ظهر يوم 21 بهمن 1360 ه - . ش / 15 ربيع الثاني 1402 ه - . ق المكان : طهران ، جماران الموضوع : مهجورية الاسلام والقرآن ومظلومية المسلمين في العالم الحاضرون : مهدي كروبي ممثل الامام والمشرف على مؤسسة الشهيد ، عبد المجيد معادي خاه وزير الارشاد الاسلامي ، عوائل شهداء لبنان ، الضيوف الأجانب المشاركون في احتفالات انتصار الثورة ، الطلبة الأجانب المشاركون في المجمع العالمي الأول ل - ( الحركة الاسلامية الطلابية ) ، حفظة وقراء القرآن المشاركون في المسابقة الدولية لحفظ وقراءة القرآن المجيد بسم الله الرحمن الرحيم مهجورية ومظلومية القرآن والاسلام اشكر جميع السادة الذين جاؤوا من الدول المختلفة واطلعوا عن قرب على أوضاع إيران فادركوا مظلومية الجمهورية الاسلامية في العالم . . واشكر بالخصوص هؤلاء الأطفال الأعزاء القادمين من لبنان ولا سيما ذوي الشهداء ، وادعو الله تعالى ان يتفضل على الجميع بالصحة والسعادة ، ويحدوني الامل ان تقام جمهورية اسلامية في جميع الدول الاسلامية مثلما قامت في إيران . بطبيعة الحال انا لا أستطيع ذكر أسماء الجميع للشكر منهم ، ولكن ينبغي ان اشكر القرّاء الحاضرين وكذلك ذوي الشهداء . وعموماً أشكر جميع السادة . أريد أن أتناول أمام ممثلي الدول الاسلامية أو غير الاسلامية المحترمين موضوعا معينا ؛ فقد ورد عن الرسول الأكرم ( ص ) : الإسلام بدأ مظلوما وسيكون مظلوما فيما بعد أيضا . وفي القرآن الكريم أيضا شكى الرسول الأكرم إلى الله تعالى كما في الآية : ان قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا « 1 » . فأريد اليوم أيها السادة المحترمون ان أتناول موضوع هجر القرآن ومظلوميته لتلاحظوا حقيقة أوضاع الاسلام والمسلمين . فالقرآن والاسلام مهجوران ومظلومان وذلك لان الكثير من البلدان الاسلامية اما انها تركت وهجرت احكام القرآن والاسلام المهمة ، أو انها تعمل على العكس منها . ومن هذه الأحكام المهمة سياسيا ؛ دعوة القرآن إلى الوحدة ونهيه عن التنازع والاختلاف ، حيث تقول الآية : » ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم « « 2 » . ولكن هل التزم المسلمون وعملوا بهذين الأصلين السياسيين المهمين ؟ وهل اهتم المسلمون بهذين الأصلين ، وهل

--> ( 1 ) سورة الفرقان ، الآية 30 . ( 2 ) سورة الأنفال ، الآية 46 .